تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الرابع في أحكام الصبرة
المبيع منها [١] تعويلا على رواية عمر بن حنظلة عن الصادق (عليه السلام) [٢] و منعه ابن إدريس [٣]، و هو جيّد.
و لو زادت الأرض، فالّذي قوّاه الشيخ صحّة البيع [٤]، و هو حسن، فحينئذ قيل: لا تكون الزيادة هنا للبائع، بل يتخيّر بين تسليم الجميع بالثمن و الفسخ.
و قيل: تكون له، و يتخيّر بين تسليمه زائدا و تسليم المقدّر، و يسترجع الزيادة، و مع تسليم الجميع، لا خيار للمشتري، و يتخيّر مع استرجاع الزيادة، فإن اختار مع الاسترجاع الإمساك، احتمل أن يثبت للبائع الخيار، لتضرّره بالشركة، و عدمه لرضاه بالثمن عوض الجميع، فعوض البعض أولى.
و لو طلب المشتري الزيادة بعوض، أو طلب البائع عوضها لم يتخيّر الآخر، و لو اتّفقا جاز.
و حكم الثوب و ما لا تتساوى أجزاؤه كذلك، و كذا لو باعه قطيعا على أنّه مائة، فزاد أو نقص.
٣٢٨٧. الثامن: لو باع ما تتساوى أجزاؤه فزاد أو نقص،
أخذ البائع الزيادة، و رجع المشتري بثمن النقصان، و لا خيار للمشتري لو أخذ البائع الزيادة، و الوجه ثبوته له مع النقصان.
٣٢٨٨. التاسع: لو أخبره بالمقدار و باعه، صحّ و إن لم يكله،
فإن باعه المشتري فكاله الثاني ردّ الزائد، و استرجع ثمن الناقص، و لو اختلفا بعد التلف، فالقول قول المشتري مع يمينه و عدم البيّنة قلّ أو كثر.
[١]. النهاية: ٤٢٠.
[٢]. لاحظ التهذيب: ٧/ ١٥٣ برقم ٦٧٥.
[٣]. السرائر: ٢/ ٣٧٥- ٣٧٦.
[٤]. المبسوط: ٢/ ١٥٤.