تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الثالث في التدليس
تمام السنة عند المشتري، كان له الردّ بها ما لم يتصرّف، و في رواية إلحاق القرن بها [١] و أفتى بها ابن الجنيد.
و لا فرق بين ظهور هذه العيوب في السنة في يد البائع أو المشتري، و لو ظهرت بعد السنة، فلا ردّ إلّا أن يظهر قبل القبض، و لو تصرّف المشتري و ظهرت في السنة، فالوجه عدم الردّ، بل يثبت الأرش على إشكال.
الفصل الثالث: في التدليس
و فيه اثنا عشر بحثا:
٣٤٠٤. الأوّل: إذا شرط المشتري صفة مقصودة، صحّ
و إن لم يكن فقدها عيبا، و يتخيّر بين الردّ و الإمساك بغير شيء لو لم يجدها كذلك، مثل اشتراط الجعودة في الشعر، و الزّجج [٢] في الحواجب، و الصنعة، و الصيد في الفهد، و ما أشبه ذلك، و لو اشترط ما ليس بمقصود، فبان بخلافه، كما لو اشترط كون الشعر سبطا، فبان جعدا، أو كونها جاهلة فبانت عالمة، فلا خيار.
٣٤٠٥. الثاني: قال الشيخ (رحمه اللّه): إذا اشترى جارية، لم يصحّ حتّى ينظر إلى شعرها، هل هو جعد أو سبط، و أسود أو أبيض،
فلو رآه جعدا ثمّ ظهر التدليس،
[١]. لاحظ التهذيب: ٧/ ٦٣ برقم ٢٧٤ و ٢٧٥.
[٢]. الزجّ: هو تقويس في الحاجب مع طول في طرفه و امتداد، قال الجوهري: الزّجج دقّة في الحاجبين و طول. مجمع البحرين.