تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الثاني في الأحكام
للمشتري، و لو قيل: لا يلزم السيّد فداؤه، و إن التزم كان قويّا.
و لو كان السيّد معسرا، لم يسقط حق المجنيّ عليه من رقبة العبد، فيتخيّر المشتري مع عدم علمه، فإن فسخ، رجع بالثمن. و كذا إن كانت الجناية مستوعبة، و إن لم تستوعب، رجع بالأرش.
و لو علم قبل البيع فلا ردّ له و لا أرش، و لو اختار المشتري أن يفديه كان له.
و لو كانت الجناية على بعض الاطراف، فإن كان المشتري عالما قبل العقد، فلا ردّ و لا أرش، و إن لم يكن عالما تخيّر بين الردّ و الأرش.
و لو قطعت يده عند المشتري قصاصا، لم يسقط الردّ. قاله الشيخ (رحمه اللّه) [١].
و حكم المرتدّ حكم القاتل في صحّة بيعه، فإن علم المشتري، سقط خياره، و إلّا تخيّر بين الردّ و الأرش.
فإن قتل في يد المشتري، رجع بجميع الثمن، و كذا القاتل في المحاربة.
إذا تاب قبل القدرة عليه، فإن لم يتب حتّى قدر عليه، ففي جواز بيعه إشكال.
٣٤٠٣. الواحد و الثلاثون: حدوث عيب عند المشتري في الحيوان، لا يمنع الردّ بالعيب السابق
إن كان حدوثه في الثلاثة من غير فعل المشتري، و لو كان بعدها، سقط الردّ و وجب الأرش كغيره، و كذا لو باع الحيوان سليما، ثمّ حدث عيب عند المشتري في الثلاثة من غير فعله، كان له الردّ، و لو كان بعد الثلاثة لم يكن له ردّ إلّا في الجنون و الجذام و البرص، فانّها إذا تجدّدت من حين العقد إلى
[١]. المبسوط: ٢/ ١٣٧.