تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الثاني في الأحكام
٣٤٠٠. الثامن و العشرون: لو أنكر البائع كون المردودة للعيب سلعته،
فالقول قوله مع يمينه، و لو أنكر كون المردودة بالخيار سلعته، قيل: القول قول المشتري.
٣٤٠١. التاسع و العشرون: إذا ردّ الدابّة للعيب السابق،
قال الشيخ: جاز له ركوبها في طريق الردّ، و علفها، و حلبها، و أخذ لبنها، و إن نتجت، كان له نتاجها، لأنّ الردّ إنّما يسقط بالرضاء بالعيب أو ترك الردّ مع العلم، أو بأن يحدث عنده عيب، و هي منفيّة هنا [١] و نحن نتابعه إلّا في الركوب أو الحلب، فإنّه إن وقع قبل الفسخ، بطل الردّ، لتصرّفه، و ان وقع بعده، لم يمنع الردّ، إذ لا يفتقر الردّ إلى حضور الخصم.
٣٤٠٢. الثلاثون: إذا باع الجاني عمدا بغير إذن المجني عليه.
قال الشيخ: لم يصحّ. [٢] و الأقرب الصحة، و على قوله، يردّ المشتري، و يسترجع الثمن، و تبقى الحكومة بين المجنيّ عليه و سيّد الجاني، فإن اقتصّ، استوفى حقّه، و إن عفا على مال أو كانت الجناية توجب المال، تعلّق برقبة العبد، و تخيّر المولى بين تسليمه للبيع و افتدائه.
فإن بيع بأقلّ، لم تلزم السيّد القيمة، و إن فضل فللمولى، و إن فداه، فبأقلّ الأمرين من أرش الجناية و القيمة، و روي لزوم جميع الارش أو تسليم العبد [٣].
و لو قتل العبد قصاصا قبل التسليم إلى المشتري، انفسخ البيع، و إن كان بعده، رجع المشتري بجميع الثمن. قال الشيخ: و الأولى فيما يوجب الأرش انّ بيعه بعده، دلالة على التزام المال في ذمّته، و يلزمه أقلّ الأمرين، ٤ فلا خيار
[١]. المبسوط: ٢/ ١٣٩.
[٢]. المبسوط: ٢/ ١٣٥.
[٣] ٣ و ٤. المبسوط: ٢/ ١٣٦.