تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦ - المطلب الرابع في الحكم بين المعاهدين و المهادنين
المطلب الرابع: في الحكم بين المعاهدين و المهادنين
و فيه تسعة مباحث:
٢٩٢٤. الأوّل: إذا تحاكم إلينا ذمّي و مسلم، أو مستأمن و مسلم،
وجب على الحاكم أن يحكم بينهما على ما يقتضيه حكم الإسلام، و إن تحاكم أهل الذمّة بعضهم مع بعض، تخيّر الإمام بين الحكم بينهم و الإعراض عنهم [١] و لا يجب الحكم بينهم، و كذا لو كانوا مستأمنين.
٢٩٢٥. الثاني: إذا استعدى أحد الخصمين على الآخر أعداه الإمام في كلّ موضع يلزم الحاكم الحكم بينهم،
فإذا استدعى خصمه وجب عليه الحضور إلى مجلس الحاكم.
و لو جاءت امرأة ذمّية تستعدي على زوجها الذمّي في طلاق أو ظهار أو ايلاء، تخيّر الإمام في الحكم بينهم حكم المسلمين و الردّ على أهل نحلتهم ليحكموا بينهم بمذهبهم.
فإن حكم بينهم منعه في الظهار من الوطء قبل الكفارة، و لا يكفّر بالصوم و لا بالعتق بل بالإطعام.
٢٩٢٦. الثالث: لا يكره للمسلم أن يأخذ من نصرانيّ ما لا مضاربة،
و يكره له أن يدفع إلى النصرانيّ مالا للمضاربة، و ينبغي أن يشترط عليه ألّا يتصرّف إلّا بما يسوغ في شرع الإسلام.
[١]. في «ب»: أو الإعراض عنهم.