تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥ - المقصد الثاني في عقد البيع و شروطه
المقصد الثاني: في عقد البيع و شروطه
و فيه اثنان و عشرون بحثا:
٣٠٦٧. الأوّل: البيع انتقال عين مملوكة من شخص الى غيره بعوض معلوم على وجه التراضي،
و مشروعيته مستفادة بالنصّ و الإجماع.
و لا بدّ فيه من عقد يشتمل على إيجاب و قبول.
فالإيجاب: اللفظ الدالّ على النقل، مثل بعتك، أو ملّكتك، أو ما يقوم مقامهما. و القبول: اللفظ الدالّ على الرضا، مثل قبلت، أو اشتريت و نحوهما.
و الأقوى عندي انّ المعاطاة غير لازم، بل لكلّ منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية، فإن تلفت إحدى العينين لزمت، و لا يحرم على كلّ واحد منهما الانتفاع بما قبضه، بخلاف البيع الفاسد.
٣٠٦٨. الثاني: لا بدّ في العقد من اللفظ،
و لا تكفي الإشارة و لا الكتابة مع القدرة، و إن كان غائبا، و تجزئ الأخرس و شبهه الإشارة.
٣٠٦٩. الثالث: لا بدّ في اللفظ أن يكون بصيغة الماضي في الإيجاب و القبول، دون المستقبل و الأمر،
و الأقرب عدم اشتراط تقديم الإيجاب.
٣٠٧٠. الرابع: يشترط في المتعاقدين البلوغ،
فلا يصحّ بيع الصبيّ و لا