تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣ - ٣٠٥٦ الثالث و العشرون ثمن الماء الّذي يغسل به الميّت، و ثمن الكفن سائغ،
٣٠٦٣. الثلاثون: يحرم على الأب أن يأخذ مال ولده البالغ مع غناه عنه،
أو انفاق الولد عليه قدر الواجب، و لو كان الولد صغيرا، جاز للأب أخذ ماله قرضا عليه، مع يساره و إعساره، و منع ابن إدريس من الاقتراض [١]. [٢]
و لو كان للولد مال و الأب معسر، قال الشيخ: يجوز أن يأخذ منه ما يحجّ به حجّة الإسلام دون التطوع إلّا مع الإذن [٣]، و منع ابن إدريس في الواجب أيضا بغير إذن [٤].
و يجوز أن يشتري من مال ولده الصغير بالقيمة العدل، و يبيع عليه كذلك، و لو كانت للولد جارية لم يكن له وطؤها و لا مسّها بشهوة.
قال الشيخ: يجوز للأب تقويمها عليه و وطؤها [٥]، و قيّده في الاستبصار بالصغير [٦]. و هو جيّد.
و يجوز للأب المعسر أن يتناول قدر الكفاية من مال ولده الصغير و البالغ مع الامتناع من الإنفاق عليه، و لو كان موسرا حرم ذلك إلّا من جهة القرض من الصغير على ما قلناه، و ان كان ابن إدريس قد خالف فيه [٧].
٣٠٦٤. الواحد و الثلاثون: يحرم على الأمّ أخذ شيء من مال ولدها، صغيرا كان أو كبيرا،
و كذا الولد لا يجوز له أن يأخذ من مال والدته شيئا، و لو كانت معسرة و هو موسرا أجبر على نفقتها على ما يأتي.
[١]. في «ب»: من الاقراض.
[٢]. السرائر: ٢/ ٢٠٨.
[٣]. النهاية: ٣٦٠- باب ما يجوز للرجل أن يأخذ من مال ولده-.
[٤]. السرائر: ٢/ ٢٠٨.
[٥]. النهاية: ٣٦٠.
[٦]. الاستبصار: ٣/ ٥٠ و ٥١ في ذيل الحديث ١٦٥.
[٧]. السرائر: ٢/ ٢٨٠.