تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الثاني في القرض
أو لم يشرط، لم يكن به بأس [١] و فيه إشكال مع الشرط.
٣٦١٠. السادس: لا يكره إقراض المعروف بحسن القضاء،
و قد كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) معروفا بحسن القضاء، و لم يكره إقراضه.
٣٦١١. السابع: لو شرط في القرض أن يوفّيه أنقص ممّا أقرضه، ففي التحريم إشكال،
سواء كان ممّا يجري فيه الربّا، أو لا، و لو شرط المكسر عوض الصحيح [٢]، أو تأجيل الحالّ، لغى الشرط و صحّ القرض.
٣٦١٢. الثامن: لو اقترض من رجل نصف دينار فدفع إليه دينارا صحيحا،
و قال: نصفه قضاء و نصفه وديعة، أو سلما في شيء صحّ، و للمقرض الامتناع من قبوله.
و لو اشترى بالنصف الباقي من الدينار سلعة جاز، إلّا أن يشرط فيقول:
أقرضتك صحيحا بشرط أن آخذ منك بنصفه الباقي سلعة، فالوجه عدم الجواز.
و لو لم يشرط [٣] جاز، و لو ترك النصف الآخر وديعة، جاز و اشتركا فيه.
فلو أرادا كسره جاز، و لو اختلفا لم يجبر الممتنع على كسره.
٣٦١٣. التاسع: القرض لا يثبت فيه خيار للمقترض و لا للمقرض.
بل للمقرض المطالبة في الحالّ، و للمقترض الدفع عاجلا، و ليس لأحدهما الامتناع من حقّ صاحبه.
٣٦١٤. العاشر: يثبت الملك في القرض بالعقد و القبض،
و هو عقد لازم من
[١]. النهاية: ٣١٢.
[٢]. في «أ»: عن الصحيح.
[٣]. في «أ»: و لو لم يشترط.