تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١ - الفصل الثاني في القرض
فيه، أو انتفع به و عليك ردّ عوضه، أو ما أشبه ذلك، و على قبول كقوله: قبلت، أو ما دلّ على الرضا بالإيجاب من غير حصر في عبارة.
و لا يصحّ إلّا من جائز التصرّف، و لو قال: ملّكتك على أن تردّ عوضه، فهو قرض، و لو قال: ملّكتك، و أطلق، ففي كونه هبة نظر، و لو اختلفا فالوجه أنّ القول قول الواهب.
٣٦٠٧. الثالث: إذا أقرضه وجبت إعادة المثل،
فإن شرط في القرض الزيادة حرم، و لم يفد الملك، سواء شرط زيادة عين أو منفعة، و لو ردّ عليه أزيد في العين أو الصفة من غير شرط، لم يكن به بأس، سواء كان العرف يقتضي ذلك أو لا، و لا تقوم العادة في التحريم مقام الشرط، و لا فرق في التحريم مع الشرط بين الرّبوي و غيره.
٣٦٠٨. الرابع: يجوز أن يقرضه شيئا، و يشترط عليه إعادته في أرض أخرى، و يكتب به سفتجة،
و لو شرط في القرض، أن يوجره داره، أو يبيعه شيئا، أو يقرضه المقترض مرّة أخرى، جاز أيضا، أمّا لو شرط أن يوجره داره بأقلّ من أجرتها، أو يستأجر منه بأكثر، أو على أن يهدي له هدية، أو يعمل له عملا، فالوجه التحريم و لو فعل ذلك من غير شرط كان جائزا.
و لو شرط رهنا على القرض، أو كفيلا به جاز، بخلاف ما لو شرط رهنا على قرض آخر أو كفيلا، و لو شرط أن يقرضه شيئا آخر صحّ، و لم يلزم الوعد.
٣٦٠٩. الخامس: قال الشيخ [١] إذا أعطاه الغلة و أخذ منه الصحاح،
شرط ذلك
[١]. في «أ»: و لو شرط رهنا و كفيلا على القرض أو كفيلا به.