تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٨
و إن أحال من لا دين عليه على من لا دين عليه، فهي و كالة في اقتراض، و ليست حوالة، لأنّ الحوالة إنّما هي بدين على دين، و لم يوجد واحد منهما.
٣٩٩٨. الحادي عشر: شرط لزوم الحوالة ملاءة المحال عليه، أو علم المحتال بإعساره،
فلو أحاله على معسر و لم يعلم المحتال بإعساره، كان له فسخ الحوالة و الرجوع على المحيل، سواء شرط المحتال الملاءة أو لا، و على تقدير عدم الشرط فسواء مات المحال عليه مفلسا أو لا، و سواء جحده و حلف عند الحاكم أو لا.
و ليس استدامة الغنى شرطا، فلو أحاله على مليّ و رضي ثمّ أعسر، لم يكن له فسخ الحوالة، و لو لم يرض المحتال بالحوالة، ثمّ بان المحال عليه مفلسا أو ميّتا، رجع على المحيل إجماعا، و لو أحيل على مليّ فلم يقبل حتى أعسر، فله الرجوع على المحيل.
المطلب الثاني: في الأحكام
و فيه خمسة عشر بحثا:
٣٩٩٩. الأوّل: الحوالة عقد ناقل للمال عن ذمّة المحيل إلى المحال عليه،
و يبرأ المحيل إذا تمّت بأركانها من دين المحتال، سواء أبراه المحتال أو لا، و للشيخ (رحمه اللّه) هنا قول آخر ضعيف [١] و سواء ضمن المحال عليه المال أو لم يضمن.
[١]. ذهب إليه في النهاية، و هو انّه يشترط في براءة ذمّة المحيل إبراء المحتال و إلّا كان له الرجوع عليه أيّ وقت شاء. النهاية: ٣١٦.