تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٠
٤٠٠٣. الخامس: إذا أحال البائع بثمن العبد فخرج حرّا، أو مستحقّا،
بطلت الحوالة، فإن كان البائع قد قبض، برئ المحال عليه من دين المشتري، و كان له الرجوع عليه إن لم يكن له عليه دين، و يكون الثمن في يد البائع للمشتري يجب ردّه إليه، و إن لم يقبض بقي الحقّ كما كان في ذمّة المحال عليه إن كان عليه حقّ.
و تثبت حرّية العبد بالبيّنة، أو اتّفاقهم، و كذا لو أحال البائع الأجنبيّ على المشتري بالثمن، و قبل الحوالة، ثمّ ظهرت الحرّية، أو الاستحقاق، بطلت الحوالة. و تثبت الحريّة بالبيّنة أيضا، أو الاتّفاق، و إن [١] أقرّ المحيل و المحال عليه، و كذّبهما المحتال و لا بيّنة، لم يقبل قولهما.
و لو أقاما بيّنة لم تسمع لتكذيبهما إيّاها بالتبايع، أمّا لو أقامها العبد، فإنّها تقبل، و تبطل الحوالة.
و لو صدّقهما المحتال، و ادّعى أنّ الحوالة بغير ثمن العبد، فالقول قوله مع يمينه، و لو أقاما بيّنة بأنّ الحوالة بالثمن، قبلت لعدم التكذيب.
لو اتّفق المحيل و المحتال على حرّية العبد و كذّبهما المحال عليه، لم يقبل قولهما عليه في حرّية العبد، و تبطل الحوالة، و ليس للمحيل و لا للمحتال مطالبة المحال عليه بشيء.
و لو اتّفق المحتال و المحال عليه على الحرّية، عتق العبد، و بطلت الحوالة بالنسبة إليهما، و لم يكن للمحتال الرجوع على المحيل.
٤٠٠٤. السادس: إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ فقبضه، ثمّ ردّ المشتري بالعيب، أو المقايلة،
[١]. في «ب»: فإن.