تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨١
برئ المحال عليه، و يرجع المشتري على البائع. و لو ردّه قبل القبض ففي الإبطال نظر، و معه يرجع المحيل على المحال عليه بدينه، و لم يبق بينهما و بين البائع معاملة، و مع الصحّة يرجع المشتري على البائع بالثمن، و يأخذه البائع من المحال عليه، فإن أحال البائع المشتري بالثمن على من أحاله المشتري عليه صحّ، و عاد المشتري إلى غريمه، و برئ البائع.
و لو كانت المسألة بحالها إلّا أنّ البائع أحال أجنبيّا بالثمن على المشتري ثم ردّه بالعيب، احتمل بطلان الحوالة إن كان الردّ قبل القبض، لسقوط الثمن، فيعود على البائع بدينه و يبرأ المشتري منهما، و إن كان بعد القبض، برئ المشتري و البائع، و رجع المشتري على البائع بما دفعه إلى الأجنبيّ، و احتمل الصحّة، و ذكر الشيخ انّه وفاق، بخلاف الأولى، لتعلّق الحوالة هنا بغير المتعاقدين [١] فإن أحال المشتري الأجنبي بالثمن على البائع صحّ، و برئ المشتري منهما، و لو ثبت بطلان البيع من أصله، بطلت الحوالة في الموضعين.
٤٠٠٥. السابع: إذا قضى المحيل الدّين بعد الحوالة،
فإن كان بمسألة المحال عليه، رجع عليه، و إن تبرّع لم يرجع، و يبرأ المحال عليه.
٤٠٠٦. الثامن: لو قبض و قال: أحلتني بلفظ الحوالة، فقال: بل وكّلتك بلفظ الوكالة، أو بالعكس،
فالقول قول مدّعي الوكالة منهما مع يمينه، و لو أقام أحدهما بينة حكم بها.
و لو اتّفقا على أن قال: أحلتك بالدّين الّذي لي قبل زيد، ثمّ اختلفا، فقال
[١]. المبسوط: ٢/ ٣١٤.