تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣ - أمّا المقدمة
المقصد العاشر: في السلم [١]
و فيه مقدّمة و فصول:
أمّا المقدمة
ففي ماهيّته و شروطه السلّم و السلف شيء واحد، يقال: «أسلم» و «أسلف» و «سلف»، و لا يستعمل الفقهاء «سلم» و ان كان جائزا.
و هو بيع عوض موصوف في الذمّة إلى أجل معلوم بثمن حاضر، و هي نوع من البيع، ينعقد بما ينعقد به البيع، و بلفظ السلم و السلف، و يتحقّق فيه شروط البيع، و في جواز انعقاد البيع بلفظ السلم إشكال، و إن جاز العكس قطعا و هو جائز بلا خلاف.
[١]. السلم و السلف: هو ابتياع كليّ مؤجّل بثمن حالّ عكس النسيئة، و يقال للمشتري «المسلم» بكسر اللام، و للثمن «المسلم» بفتحها، و للبائع «المسلم إليه» و للمبيع «المسلم فيه» و من خواصّه انّ كل واحد من البائع و المشتري صالح لأن يصدر منه الإيجاب و القبول من الآخر.
لاحظ وسيلة النجاة: ١/ ٤٢٢، تأليف الفقيه السيد أبو الحسن الاصفهاني (قدّس سرّه).
أقول: و سمّي سلما لتسليم رأس المال فيه، و يسمّى سلفا لتقديم رأس المال فيه. لاحظ التاج الجامع للأصول: ٢/ ٢١٥.