تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٥ - الفصل الثالث في التصرّف في مال اليتيم
٣٩٠٣. السادس عشر: لا يجوز إقراض مال اليتيم إلّا مع المصلحة،
مثل أن يكون له مال يحتاج إلى نقله إلى غير ذلك البلد، و يخاف الطريق، فيقرض الثقة، و إن استرهن كان أحوط، و كذا لو خاف على المال النهب أو الحريق، جاز إقراضه من الثقة، و كذا لو كان ممّا يتلف بتطاول مدّته، أو حديثه خير من قديمه.
و لو لم تكن لليتيم مصلحة، بل قصد إرفاق المقترض [١] و قضاء حاجته، لم يجز، و لو أراد الوليّ السفر، لم يصحبه، بل ينبغي إقراضه من الثقة، و لو لم يجد المقترض، أودعه، و له إيداعه مع وجود المقترض، و لا ضمان عليه.
٣٩٠٤. السابع عشر: الأقرب أنّه ليس للوصيّ الاستنابة فيما يتولّى مثله بنفسه مع المكنة.
٣٩٠٥. الثامن عشر: لا يجوز للوصيّ البيع على البالغ،
سواء كان حاضرا، أو غائبا، و سواء كانت حقوقهم مشتركة بينهم و بين الصغار في عقار يتضرر بالقسمة أو لا، و سواء بيع فيما لا بدّ في الصغار و الكبار منه، أو فيما منه بدّ.
٣٩٠٦. التاسع عشر: هل يجوز تصرّف الصبيّ المميّز فيما أذن له الوليّ فيه أو لا؟
الأقرب العدم، و كذا لو تصرّف من غير إذن الوليّ، الأقرب عدم توقّفه على الإجازة، بل يقع باطلا على إشكال.
[١]. في: بل قصد إرفاق المقترض و لا ضمان عليه و قضى حاجته لم يجز.