تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤ - الفصل الأوّل في النقد و النسيئة
٣٢٣٢. الثالث: لو باعه بثمن مؤجّل إلى سنة، و منعه البائع حتّى خرجت،
كان له أخذ الثمن، و لا أجل له بعد سنة.
٣٢٣٣. الرابع: من باع نسيئة، جاز أن يشتريه منه نقدا بأقلّ ممّا باعه إذا لم يشترط ذلك في العقد،
و يجوز بيعه بمثل الثمن الّذي وقع عليه العقد، و أكثر، حالّا و مؤجّلا إذا لم يشترط، و لم يكن قد حلّ، و لو حلّ، فابتاعه بالجنس من غير زيادة جاز، و كذلك بغيره مطلقا، و في جوازه بالجنس مع زيادة أو نقيصة، قولان أقربهما الجواز.
و لو تغيّرت السلعة عن حالة البيع، كالهزال، أو نسيان الصنعة، أو تمزيق الثوب، جاز شراؤه بما شاء إجماعا. و لو اشتراها بعرض [١] أو كان بيعه الأوّل بعرض فاشتراها بنقد جاز أيضا.
٣٢٣٤. الخامس: يجوز البيع نقدا و نسيئة معا،
و أن يكون ما يبيعه بالنسيئة أكثر ثمنا ممّا لو باعه نقدا، إذا عرف المتبايعان القيمة، من غير كراهة.
٣٢٣٥. السادس: العينة جائزة:
فقال صاحب الصحاح: هي السلف [٢]، و قال بعض الفقهاء: هو أن يشتري السلعة، ثمّ إذا جاء الأجل، باعها على بائعها بمثل الثمن أو أزيد. [٣]
[١]. في مجمع البحرين: العرض- بالفتح و السكون-: المتاع، و كلّ شيء فهو عرض سوى الدراهم و الدنانير، فانّهما عين.
[٢]. قال الجوهري: العينة بالكسر: السلف. الصحاح: ٦/ ٢١٧٢ مادة (عين).
[٣]. فسّره ابن الاثير في النهاية بهذا النحو، ثم قال: و سمّيت عينة لحصول النقد لصاحب العينة، لأن العين هو المال الحاضر من النقد، و المشتري انّما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجّلة.
النهاية: ٣/ ٣٣٣ و ٣٣٤. و لاحظ الحدائق الناضرة: ٢٠/ ٩٣.