تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٨ - الفصل الثاني في أحكام الحجر
و للمرأة أن تتصدّق من مال زوجها بالشيء اليسير، و تتصرّف في المأدوم بما لا ضرر فيه، من غير إذنه، بالهبة، و العطيّة إلّا أن تكون ممنوعة من ذلك أو تعرف كراهيته.
و ليس لمن يقوم مقام المرأة كالجارية، و الأخت، و الغلام، ذلك إلّا بالإذن.
٣٨٧١. الرابع: لا يثبت الحجر على المفلّس إلّا بحكم الحاكم،
و كذا السفيه، و لا يثبت الحجر بظهور الفلس، و لا بظهور السّفه من دون الحكم.
٣٨٧٢. الخامس: يزول حجر المفلّس بقسمة ماله، لا بحكم الحاكم،
و هل يشترط حكم الحاكم في زوال حجر السفيه؟ قال الشيخ: نعم [١] و فيه نظر.
أمّا حجر الصّبي، فانّه يزول عنه ببلوغه رشيدا، و لا يحتاج إلى الحاكم.
٣٨٧٣. السادس: ينبغي للحاكم إذا حجر على السّفيه أن يشهد عليه،
ليظهر أمره، فتجتنب معاملته، و لا يشترط الإشهاد عليه، و إذا حجر عليه الحاكم لم يمض بيعه، و لا شراؤه، و لا غيره من التصرّفات في ماله، و يسترجع الحاكم ما باع من ماله، و يردّ الثمن إن كان باقيا، و إن أتلفه السّفيه، أو تلف في يده، فهو من ضمان المشتري، و لا شيء على السّفيه، و كذا كلّ ما يأخذه من أموال الناس برضاهم، إن كان باقيا دفعه الحاكم إلى أربابه، و إن كان تالفا كان ضائعا، سواء علم بالحجر، أو لا، هذا إذا كان صاحبه قد سلّطه عليه، فأما إن حصل في يده باختيار صاحبه من غير تسلّط، كالعارية، و الوديعة، اذا أتلفه، أو تلف بتفريطه، احتمل عدم الضمان، لتعريض مالكه.
[١]. المبسوط: ٢/ ٢٨٦.