تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٤ - الفصل السادس في الأحكام
و لو كان رهنا عند مرتهن الجاني، فإن اتّحد الحقّ، فالجناية هدر، و إن تعدّد، فإن تساوت القيمتان، و تساوى الحقّان قدرا و جنسا، فالجناية هدر، إلّا أن يكون دين المقتول أصحّ و أثبت من دين القاتل، بأن يكون مستقرّا، و دين القاتل عوض شيء يردّ بعيب، أو صداقا قبل الدخول فيحتمل نقله و عدمه، و مع النقل يباع، و يكون الثمن رهنا، أو يتّفقا على التّبقية.
و إن اتّفقت القيمتان و اختلف الحقّان، بأن تكون قيمة كلّ منهما مائة، و دين أحدهما مائة و الآخر مائتين، لم ينقل إن كان دين القاتل أكثر، و إلّا نقل.
و إن انعكس الفرض [١] لم ينقل إن كانت قيمة المقتول أكثر، و إن كانت قيمة القاتل أكثر، بيع بقدر الجناية يكون رهنا بدين المجنيّ عليه، و يبقى الباقي رهنا بدينه، و لو اتّفقا على التّبقية، و جعله رهنا بالدينين، جاز.
و لو كان أحد الدينين مؤجّلا و الآخر معجّلا، بيع القاتل بكلّ حال، فإن كان دين المقتول معجّلا، بيع القاتل ليستوفى دية المقتول منه، و إن بقى منه شيء كان رهنا بدينه، و إن كان دين القاتل معجّلا، بيع و استوفى المعجّل، فإن بقى منه شيء، كان رهنا بدين المقتول.
٣٧٤٧. التاسع عشر: إقرار العبد بما فيه قصاص أو دية باطل،
سواء كان مرهونا أو غير مرهون.
٣٧٤٨. العشرون: إذا جنى المرهون، تخيّر المولى بين افتكاكه بأرش الجناية،
و يبقى رهنا على حاله، و بين تسليمه للبيع، و للمرتهن حينئذ افتكاكه بالأرش
[١]. بأن يتّفق الدينان و تختلف القيمتان.