تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣ - المطلب الثاني في السلب
٢٧٩٣. الخامس: يشترط في استحقاق السلب أيضا القتل أو الإثخان بالجراح
[١] بحيث يجعله معطّلا في حكم المقتول، و لو أسر رجلا لم يستحقّ سلبه و إن قتله الإمام.
٢٧٩٤. السادس: يشترط أن يغرّر القاتل بنفسه في قتله
بأن يبارز إلى صفّ المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم، فلو لم يغرّر بنفسه، بل رمى سهما في صفّ المشركين من صفّ المسلمين فقتل، لم يستحقّ سلبه.
و لو حمل جماعة من المسلمين على مشرك فقتلوه، فالسلب في الغنيمة، و لو اشترك في قتله اثنان، مثل أن جرحاه فمات، أو ضرباه فقتلاه، كان السلب لهما و إن كان أحدهما أبلغ في ضربه، على إشكال.
٢٧٩٥. السابع: يشترط أيضا أن يقتله و الحرب قائمة،
سواء قتله مقبلا أو مدبرا، و لو انهزم المشركون فقتله، لم يستحقّ السلب.
٢٧٩٦. الثامن: يشترط كون القاتل ذا نصيب من الغنيمة إمّا سهم أو رضخ،
و لو لم يكن له نصيب لارتياب به بأن يكون مخذلا [٢]، أو معينا على المسلمين، أو مرجفا لم يستحق السلب، و إن كان لنقص فيه كالمرأة و المجنون، فالوجه استحقاق السلب. و الصبيّ يستحقّ السلب، و كذا العبد و المرأة و الكافر.
أمّا العاصي بالقتال، كمن يدخل بغير إذن الإمام، أو يمنعه أبواه مع عدم تعيّنه عليه، فانّه لا يستحقّ السلب، و العبد إذا قتل قتيلا استحق سلبه
[١]. في مجمع البحرين: أثخنته الجراحة: أي أثقلته.
[٢]. و في المبسوط: فإن كان لا سهم له، إمّا بأن يكون كافرا أو لارتياب فيه كالمخذل مثل عبد اللّه ابن أبيّ ... المبسوط: ٢/ ٦٦.