تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢ - أمّا المقدّمة
٢٩٩٣. الرابع عشر: الغشّ حرام،
و هو إظهار الجيّد و إخفاء الرديّ فيما لا يمكن معرفته، كشوب اللبن بالماء، و لهذا يكره البيع في المواضع المظلمة الّتي يخفى فيها العيوب.
٢٩٩٤. الخامس عشر: يكره أن يدخل الرجل على سوم أخيه،
و حرّمه في المبسوط [١]، و أن يزيد وقت النداء، بل يزيد وقت سكوت المنادي، و لو دخل على سوم أخيه و تعاقد البيع، صحّ و إن فعل حراما أو مكروها.
٢٩٩٥. السادس عشر: روي انّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «لا يبع بعضكم على بيع بعض»
[٢]. و معناه النهي عن قول الرجل للمشتري في مدة الخيار: أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقلّ أو خيرا منها بالثمن أو أقلّ، و كذا يتناول النّهي من [٣] جاء إلى البائع في مدّة الخيار فدفع إليه أكثر من الثمن، و لو خالف، انعقد البيع مع فسخ أحد المتعاقدين و إن فعل حراما.
٢٩٩٦. السابع عشر: النجش حرام
و هو الزيادة لا للشراء بل ليغرّ [٤] المشتري فيزيد، و لو اشترى مع النجش صحّ الشراء، فإن ظهر الغبن تخيّر المغبون [٥] على ما يأتى.
و لا فرق بين أن يكون النجش بمواطاة البائع أو لا، و لو قال البائع: أعطيت
[١]. المبسوط: ٢/ ١٦٠.
[٢]. رواه البيهقي في سننه: ٥/ ٣٤٤؛ و في المبسوط: ٢/ ١٦٠ «لا يبيعنّ أحدكم على بيع أخيه».
[٣]. في «أ» ممّن.
[٤]. في «ب»: لتغيّر.
[٥]. كذا في «ب» و لكن في «أ»: فإن ظهر عنهما الغبن تخيّر المغبون.