تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - المطلب الرابع في أحكام الأبنية و المساكن و المساجد
فان دفن فيه، قال الشيخ: ترك على حاله [١] و الوجه نبشه و إخراجه إلّا ان يتقطّع.
و لو صالحهم الإمام على دخول الحرم بعوض، قال الشيخ: جاز ذلك، و وجب دفع العوض، و إن كان خليفته و كان العوض فاسدا، بطل [المسمّى] و له أجرة المثل ٢.
و لو صالح الرجل أو امرأة على الدخول إلى الحجاز بعوض جاز، و لو صالح المرأة على سكنى دار الإسلام غير الحجاز بعوض، لم يلزمها.
٢٨٨٦. السادس: لا يجوز لذمّي و لا لغيره من أصناف الكفّار دخول المسجد الحرام بالإجماع بإذن و غيره،
و كذا غيره من المساجد عندنا، و لا يجوز للمسلم أن يأذن له في ذلك.
٢٨٨٧. السابع: إذا وفد قوم من المشركين إلى الإمام أنزلهم في فضول منازل المسلمين،
فإن لم يكن لهم فضول منازل جاز أن ينزلهم في دار ضيافة إن كانت، و إلّا أسكنهم في أفنية الدور و الطرقات، و لا يمكّنهم من دخول المساجد.
٢٨٨٨. الثامن: البلاد الّتي ينفذ فيها أحكام المسلمين ثلاثة:
أحدها: ما أنشأه المسلمون و أحدثوه و اختطوه كالبصرة و بغداد و الكوفة، فلا يجوز إحداث كنيسة فيها و لا بيعة و لا بيت لصلاتهم و لا صومعة راهب إجماعا، و يجوز إبقاء ما وجد من البيع و الكنائس.
الثاني: ما فتحه المسلمون عنوة فهو للمسلمين، و لا يجوز إحداث بيعة
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٢/ ٤٨.