تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٩ - الفصل السادس في الأحكام
الدّين المؤجّل بموت من عليه، و الثاني امتناع الراهن من تركه في يد الوارث إذا لم يشترط المرتهن.
٣٧٥٨. الثلاثون: لو قال الراهن: رهنتك أحد العبدين اللّذين في يدك، فقال المرتهن: بل هما،
فالقول قول الراهن، و لو قال: رهنتك على خمسمائة من الألف الّتي لك عليّ، فقال: بل على الجميع فالقول قول الراهن، و كذا القول قول الراهن في قدر الدّين.
و لو قال لاثنين: رهنتماني عبدكما على الدّين الّذي عليكما، فالقول قولهما مع اليمين، و لو صدّقه أحدهما، ثبت الرهن في حقّه، و حلف الآخر، و لو شهد عليه شريكه، قبل مع اليمين، و لو أنكراه، و شهد كلّ على صاحبه، فالوجه جواز حلف صاحب الدّين مع كلّ واحد، و يثبت ما ادّعاه، و لا يقتضي الإنكار فسقا، لاحتمال الشبهة، كالمتخاصمين.
و القول قول الراهن في دعوى قضاء الدّين بالرّهن، لو كان عليه آخر بغير رهن، سواء ادّعى التّلفظ بذلك أو لا، مع النيّة.
و لو اتّفقا على الإطلاق و لم يدّع القاضي نيّته، احتمل أن يعيّنه بأيّ الدّينين شاء. و أن يكون بينهما، و كذا لو أبرأه المرتهن عن أحد الدّينين ثمّ اختلفا، فالقول قول المرتهن، و مع الإطلاق يحتمل الأمران.
و لو قال: لم أسلّم الرهن إليك بل آجرتك، أو غصبتنيه، أو آجرته لغيرك فحصل في يدك، و ادّعى المرتهن الإقباض، فالقول قول الراهن في عدم الإقباض.
٣٧٥٩. الواحد و الثلاثون: منافع الرهن للرّاهن،
سواء كانت منفصلة أو