تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - الفصل الثالث في حجّ النائب
٢٥٥٥. الثامن: يشترط في النيابة نيّة النائب عن المنوب عنه بالنيّة أو الذكر،
و يستحبّ له أن يذكره لفظا في الأفعال كلّها، و كذا من طاف عن غيره يستحبّ أن يذكره عند الطواف.
٢٥٥٦. التاسع: لا يجوز الحج و العمرة عن حيّ إلّا بإذنه،
سواء كان الحجّ فرضا أو نفلا، و يجوز عن الميّت مطلقا.
٢٥٥٧. العاشر: من استأجر غيره، ليحجّ عنه حجّة الإسلام، فمات النائب،
فإن كان بعد الإحرام و دخول الحرم، أجزأ عن المنوب عنه، و إن كان قبل ذلك لم يجزئ، و اجتزأ في الخلاف بالإحرام خاصّة [١]. و هو اختيار ابن إدريس [٢]. و الأوّل أقوى. و لا يجب على الورثة ردّ شيء من الأجرة.
و لو مات قبل دخول الحرم فللشيخ قولان: أحدهما: انّه تستعاد منه الأجرة بكمالها. و الثاني: يستحقّ من الأجرة بقدر ما عمل، و يستعاد الباقي [٣]. و اختاره ابن إدريس ثمّ رجع عنه إلى الأوّل [٤].
٢٥٥٨. الحادي عشر: لو صدّ الأجير عن بعض الطريق،
قال الشيخان: عليه ممّا أخذ بقدر نصيب ما بقي من الطريق الّتي يؤدّى فيها الحجّ. إلّا أن يضمن العود لأداء ما وجب [٥]. و الأقوى عندي الرجوع بالمتخلّف إن وقعت الإجارة على تلك السنة، و لا يجب على المستأجر الإجابة في قضاء الحجّ ثانيا، و إن
[١]. الخلاف: ٢/ ٣٩٠، المسألة ٢٤٤ من كتاب الحجّ.
[٢]. السرائر: ١/ ٦٢٨.
[٣]. لاحظ الخلاف: ٢/ ٣٨٩، المسألة ٢٤٣ من كتاب الحجّ.
[٤]. السرائر: ١/ ٦٢٨ و ٦٢٩.
[٥]. المقنعة: ٤٤٣؛ النهاية: ٢٧٨.