تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١ - الفصل الثامن في قتال أهل البغي
فقتلوه أو قتلوا غير الوالي من أصحاب الإمام أقيد منهم حتما.
٢٩٣٩. السابع: إذا استعان أهل البغي بنسائهم و صبيانهم و عبيدهم في القتال، و قاتلوا أهل العدل،
قوتلوا مع الرجال إذا لم يكن التحرّز عنهم و إن أتى القتل عليهم، و إذا أرادت امرأة أو صبيّة [١] قتل إنسان كان له دفعهما و إن أتى على أنفسهما.
٢٩٤٠. الثامن: إذا استعان أهل البغي بالمشركين الحربيّين، و عقدوا لهم ذمّة و أمانا على قتل أهل العدل لم يصحّ ما عقدوه،
و يقتلهم الإمام مقبلين و مدبرين، و إذا وقعوا في الأسر تخيّر الإمام بين المنّ و الفداء و الاسترقاق و القتل، و ليس لأهل البغي أن يتعرّضوا لهم، لبذلهم الأمان، و ان كان فاسدا.
و إن استعانوا بأهل الذمّة فعاونوهم، راسلهم الإمام، فإن ادّعوا الشبهة المحتملة من اعتقادهم تسويغ القتل مع الطائفة من المسلمين أو الإكراه، قبل قولهم بغير بيّنة، و كان عهدهم باقيا، و إن لم يدّعوه انتقض عهدهم، و جاز قتالهم مقبلين و مدبرين.
و لو أتلفوا أموالا و أنفسا ضمنوها، و كذا يضمن أهل البغي ما يتلفونه من مال أهل العدل و أنفسهم حال الحرب في قبلها و بعدها، و إن استعانوا بالمستأمنين انتقض أمانهم، و لو ادّعوا الإكراه، افتقروا إلى البيّنة.
٢٩٤١. التاسع: يجوز للإمام أن يستعين بأهل الذمّة على حرب أهل البغي،
و منع الشيخ في المبسوط ذلك [٢] و ليس بجيّد.
[١]. في التذكرة: «أو صبيّ» بدل «أو صبيّة».
[٢]. المبسوط: ٧/ ٢٧٤.