تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣ - الفصل الثاني في شرائطه
و لو قلنا بصحّتهما معا كان قويّا [١]. فإن قضى المالك من غير الرهن جاز، و إن باعه فله، و إن امتنع قضى الحاكم الدّين من ماله، و لو لم يكن [له] مال، باع [٢] الحاكم العبد، و بطل التدبير و الرهن معا.
٣٦٧٧. السادس عشر: لو رهن عند الذمّي عبدا مسلما أو مصحفا، قيل: يصحّ، و يرفع يده عنه،
و يوضع عند أمين إلى وقت الأجل [٣] و قيل: لا يصحّ [٤] و الأقرب كراهية رهن أحاديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و كتب الفقه.
٣٦٧٨. السابع عشر: لو رهن ما لا يصحّ إقباضه، كالطير في الهواء، و السمك في الماء، أمكن الجواز،
و كذا البحث في الآبق منفردا.
٣٦٧٩. الثامن عشر: لو رهن وقفا، لم يصحّ،
و في جواز رهن أمّ الولد إشكال، أقربه الجواز في ثمن رقبتها، و لو سوّغناه مطلقا لم يجز بيعها ما دام ولدها حيّا.
٣٦٨٠. التاسع عشر: لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل،
جاز أن يشرط بيعه، و لو لم يشرط قيل: يبطل [٥] و قيل: يصحّ و يجبر على بيعه [٦].
[١]. المبسوط: ٢/ ٢١٣.
[٢]. في «ب»: يبيع.
[٣]. اختاره الشيخ في المبسوط: ٢/ ٢٣٢.
[٤]. و اختاره المصنف في المختلف، و نقله عن بعض علمائنا و ابن الجنيد. لاحظ المختلف:
٥/ ٤٤٠.
[٥]. اختاره الشيخ في الخلاف: ٣/ ٢٤١، المسألة ٣٨ من كتاب الرهن، و المبسوط: ٢/ ٢١٦.
[٦]. ذهب إليه المحقق في الشرائع: ٢/ ٧٧، و ذكر المصنف وجهه في المختلف: ٥/ ٤٣٣ و قال:
«و الوجه ما قاله بعض علمائنا: إنّه يصحّ و يجبر على بيعه و يكون ثمنه رهنا».