تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - الفصل الثاني في كيفية الجهاد و من يجب قتاله
الأسر فالأولى أن يقاتل حتّى يقتل، و لا يسلّم نفسه للأسر.
٢٦٩٤. الحادي عشر: لو زاد المشركون على الضعف من المسلمين،
لم يجب الثبات إجماعا، و لو غلب على ظن المسلمين الظفر، استحبّ الثبات و لا يجب.
و لو غلب على ظنّه العطب [١] قيل: يجب الانصراف إذا أمنوا معه، و قيل: لا يجب. [٢] و هو حسن.
و كذا القول فيمن قصده رجل، فغلب في ظنّه أنّه إن ثبت له قتله، فعليه الهرب، و لو غلب الهلاك في الانصراف و الثبات، فالأولى لهم الثبات، و في وجوبه إشكال.
٢٦٩٥. الثاني عشر: لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين
لم يجب الثبات، و قيل: يجب.
٢٦٩٦. الثالث عشر: لو قدم العدوّ إلى بلد،
جاز لأهله التحصين منهم و إن كانوا أزيد من النصف ليلحقهم [٣] المدد و النجدة، و لو لقوهم خارج الحصن، جاز التحيّز إلى الحصن، و ذهاب الدابة ليس عذرا في جواز الفرار.
و لو تحيّزوا إلى جبل ليقاتلوا فيه، و هم رجّالة جاز، و لو تلف سلاحهم فالتجئوا [٤] إلى مكان يمكنهم القتال فيه بالحجارة و التستّر بالشجر و نحوه، جاز، و لو ولّوا حينئذ لا بنيّة القتال بالحجارة و الخشب، [٥] فالأقرب عدم الإثم.
و لو ألقى الكفّار نارا في سفينة فيها مسلمون، فاشتعلت، فان غلب ظنّ
[١]. في «ب»: و لو غلب ظنّ العطب.
[٢]. لاحظ المبسوط: ٢/ ١٠.
[٣]. في «أ»: ليلتحقهم.
[٤]. في «ب»: و التجئوا.
[٥]. بل لصيانة أنفسهم: