تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثاني في كيفية الجهاد و من يجب قتاله
سلامتهم بالمقام أقاموا، و إن غلب بالإلقاء في الماء ألقوا أنفسهم، و إن استوى الأمران، فالوجه التخيير.
٢٦٩٧. الرابع عشر: ينبغي للإمام أن يوصي الأمير بتقوى اللّه، و الرفق بالمسلمين،
و أن لا يحملهم على مهلكة، و لا يكلّفهم نقب حصن يخاف من سقوطه عليهم و لا دخول مطمورة [١] يخشى من قتلهم تحتها، فإن فعل شيئا من ذلك أساء و استغفر اللّه، و لا كفّارة عليه و لا دية.
٢٦٩٨. الخامس عشر: إذا نزل الإمام على بلد،
جاز له محاصرته بمنع السابلة دخولا و خروجا، و أن ينصب عليهم المنجنيق، و يرميهم بالحجارة، و يهدم الحيطان و الحصون و القلاع و إن كان فيهم نساء أو صبيان للضرورة، و لو لم يحتج إلى ذلك فالأولى تركه، و لو فعله جاز.
و لو كان فيهم أسارى مسلمون، و خاف الإمام إن رموهم على الأسارى جاز رميهم، و يجوز إلقاء النار إليهم و قذفهم بها، و رميهم بالنفط مع الحاجة، و يكره لا معها.
و يجوز قتالهم بجميع أسباب القتل، من رمي الحيّات القواتل و العقارب، و كلّ ما فيه ضرر عظيم، و تغريقهم بالماء و فتح الأنهار عليهم، و يكره مع القدرة بغيره.
و هل يجوز إلقاء السمّ في بلادهم؟ الأولى الكراهية.
٢٦٩٩. السادس عشر: يكره قطع الشجر و النخل،
و لو احتيج جاز،
[١]. المطمورة: حفيرة تحت الأرض أو مكان تحت الأرض قد هيئ خفيا. لسان العرب (طمر).