تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الأوّل في ماهيّته و تحريمه
و أكل مال اليتيم، و التولّي يوم الزحف، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات [١].
و لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الربا و آكله و بايعه و مشتريه و كاتبه و شاهديه [٢].
و قال الصادق (عليه السلام): درهم ربا أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات محرم [٣].
٣١٦٥. الثاني: الربا ضربان:
ربا الفضل، كبيع درهم بدر همين نقدا، و ربا النسيئة، كبيع قفيز حنطة بقفيزين منها نسيئة، و هو حرام بنوعيه إجماعا.
٣١٦٦. الثالث: يثبت الربا بشرطين: الكيل و الوزن،
- و في العدد خلاف- و اتّفاق الثمن و المثمن في الجنس، و لا يجري ربا الفضل إلّا في الجنس الواحد.
و انّما يثبت الربا بالنصّ، و لم ينصّ الشارع على العلّة فيه عندنا [٤].
[١]. الوسائل: ١١/ ٢٦١، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٤.
[٢]. التهذيب: ٧/ ١٥ برقم ٦٤.
[٣]. الوسائل: ١٢/ ٤٢٢، الباب ١ من أبواب الربا، الحديث ١.
[٤]. اشارة الى الخلاف بيننا و بين فقهاء السنة حيث يختص الربا المعاوضي عندنا- بالأمور الستة- كما ذكره المصنف في التذكرة. خلافا لغيرنا حيث عمّموه.
قال المصنف في التذكرة: و الرّبا عندنا ثابت في الصور بالنص، فانّا انّما نثبته في المقدّر بأحد المقادير المذكورة، و هي الكيل و الوزن- و العدد على خلاف فيه- إذ القياس عندنا باطل، أمّا القائلون بالقياس فقد اتفقوا على انّه لعلّة ثم اختلفوا، فقال النخعي و الزهري و الثوري و اسحاق و أصحاب الرأي و أحمد في رواية انّ علة الذهب و الفضة كونه موزون جنس، و علة الأعيان الأربعة الباقية [الحنطة و الشعير و التمر و الملح] مكيل جنس فيجري الربا في كل مكيل أو موزون بجنسه، مطعوما كان أو غيره ...
و قال الشافعي في الجديد: العلة في الأربعة انها مطعومة في جنس واحد، فالعلة ذات و صفين، و في النقدين جوهر الثمنية غالبا ... تذكرة الفقهاء: ١/ ٤٨٢- الطبعة الحجرية- و لاحظ الخلاف:
٣/ ٤٤، المسألة ٦٤ من كتاب البيوع.