تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤ - الفصل الثاني في الأحكام
٣٣٩٢. العشرون: إذا اشترى أمة فوطئها، ثمّ وجدها حبلى،
كان له ردّها على البائع، و يردّ معها نصف عشر قيمتها، و لو ظهر عيب غير الحبل، لم يكن له ردّها بعد الوطء، بل كان له الأرش خاصّة، و لو تصرّف فيها بغير الوطء، ثمّ ظهر عيب الحبل، فالأقرب عدم الردّ، و ثبوت الأرش.
و لو اشترى أمة ذات زوج، و ظهر بها عيب الحبل بعد أن وطئها الزوج، و كان المشتري قد أجاز النكاح، فالوجه سقوط الردّ أيضا.
و لا يقوم نكاح الزوج مقام نكاح المشتري على إشكال، و لو زنت في يد المشتري من غير شعور [١]، ثمّ ظهر الحبل عند البائع فعلى قول الشيخ: من أنّ الزنا ليس بعيب [٢] يثبت له الردّ، و يأتي على قولنا سقوطه.
و لو وطئها بكرا، ثمّ ظهر الحبل السابق، كان له الردّ، و في قدر المردود إشكال، إذ الظاهر أنّ المراد بنصف العشر في النصّ انّما هو للثيّب مع احتمال عمومه، فعلى هذا هل يردّ العشر أو أرش البكارة؟ قال ابن إدريس بالأوّل، و ادّعى عليه الإجماع [٣]: و لو كان العيب غير حبل، فله الأرش.
٣٣٩٣. الواحد و العشرون: لو أراد ردّ المعيب، و قد زاد زيادة متّصلة عنده، ردّه مع الزيادة،
و إن كانت منفصلة، فإن كانت كسبا من جهته، كتجارة، أو إجارة عمل، أو يوهب له شيء، أو يصطاد، أو يحتطب، أو يحتش، ردّ المعيب خاصّة، و كذا إن كان نتاجا و ثمرة، فانّه يردّ المعيب دون النماء، و لا يمنع النماء ردّه، هذا
[١]. في «ب»: من شعور.
[٢]. المبسوط: ٢/ ١٣٠؛ و الخلاف: ٣/ ١١٢، المسألة ١٨٦ من كتاب البيوع.
[٣]. السرائر: ٢/ ٢٩٨.