تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١ - الفصل الثالث في عقد الأمان
و لو لم يأمنوه بل أسروه و استخدموه، كان له الهرب، و أخذ ما أمكنه من مالهم، و لو أطلقوه على مال لم يجب الوفاء به.
و لو دخل المسلم دار الحرب بأمان فاقترض من حربي مالا و عاد إلينا و دخل صاحب المال بأمان، كان عليه ردّه إليه. و لو اقترض حربيّ من حربيّ مالا [١] ثمّ دخل المقترض إلينا بأمان، كان عليه ردّه إليه.
٢٧١٩. الحادي عشر: لو تزوّج الحربيّ بحربيّة و أمهرها مهرا
وجب عليه ردّه إليها [٢]، و كذا لو أسلما معا و ترافعا إلينا فانّا نلزم الزوج المهر إن صحّ للمسلم تملّكه، و إلّا القيمة.
و لو تزوّج الحربيّ بحربيّة، ثمّ أسلم الحربيّ خاصّة، و المهر في ذمّته، لم تكن للزوجة مطالبته به، و كذا لو ماتت و لها ورثة كفّار، لم يكن لهم أيضا المطالبة به، و لو كانوا مسلمين كان لهم المطالبة.
و لو ماتت الحربيّة ثم أسلم الزوج بعد موتها كان لوارثها المسلم مطالبة الزوج بالمهر، و ليس للحربيّ مطالبته به، و كذا لو أسلمت قبله ثمّ ماتت، طالبه وارثها المسلم دون الحربيّ.
و لو خرج الحربيّ المستأمن بمال من أموال دار الحرب ليشتري به شيئا لم يتعرّض له، و لو دفع الحربيّ إلى الذمّي شيئا وديعة في دار الإسلام كان آمنا.
٢٧٢٠. الثاني عشر: إذا خلّى المشركون أسيرا مسلما من أيديهم، و استحلفوه على أن يبعث فداء عنه، أو يعود إليهم،
[١]. في «ب»: و لو اقرض حربيّ من حربيّ مالا.
[٢]. في «ب»: ردّه عليها.