تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثالث في عقد الأمان
وقت يصحّ فيه منه إنشاء الأمان، قبل إقراره، و إن كان في وقت لا يصحّ، كما بعد الأسر، لم يقبل إلا بالبيّنة.
و لو شهد جماعة من المسلمين أنّهم أمّنوه، فالوجه عدم القبول، و لو ادّعى المسلم أنّه أسره فادّعى المشرك أنّه أمّنه، فالقول قول المسلم.
٢٧١٥. السابع: لو أشرف جيش الإسلام على الظهور، فاستذمّ الخصم،
جاز مع نظر المصلحة [١]، و لو استذمّوا بعد حصولهم في الأسر، فاذمّ لهم، لم يصحّ.
و لو ادّعى الحربيّ الأمان، فأنكر المسلم، فالقول قول المسلم، فلو حيل بينه و بين الجواب بموت أو إغماء لم يسمع دعوى الحربي، و في الحالتين يردّ إلى مأمنه ثمّ هو حرب.
٢٧١٦. الثامن: من عقد أمانا لكافر وجب عليه الوفاء به،
و لا يجوز له الغدر، فإن نقضه أثم و وجب على الإمام منعه من النقض إن عرف بالأمان، فلو عقد الحربيّ الأمان ليسكن في دار الإسلام، وجب الوفاء له، و دخل ماله تبعا في الأمان و إن لم يذكره، و لو دخل دار الإسلام بغير أمان و معه متاع، فهو حرب و لا أمان له في نفسه و لا ماله.
و لو اعتقد أنّ دخوله بمتاعه على سبيل التجارة أمانا، لم يكن أمانا، و ردّ إلى مأمنه و يعامل بالبيع و الشراء، و لا يسأل عن شيء، و لو لم تكن معه تجارة و قال: جئت مستأمنا لم يقبل منه. و تخيّر الإمام فيه، و لو كان ممّن ضلّ الطريق أو حملته الريح في المركب إلينا ففي كونه فيئا أو يكون لمن أخذه؟ تردّد.
[١]. في «أ»: جاز مع المصلحة.