تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠ - الفصل الثالث في عقد الأمان
٢٧١٧. التاسع: لو عقد الأمان ليسكن في دار الإسلام صحّ،
فلو عاد إلى دار الحرب فإن كان لتجارة، أو رسالة، أو تنزّه، و في نيّته العود، فالأمان باق، و إن كان للاستيطان بدار الحرب، بطل الأمان في نفسه دون ماله، و لو نقله معه إلى دار الحرب، انتقض فيه أيضا، و لو لم ينقله و تصرّف فيه ببيع أو هبة، أو غيرهما، صحّ تصرّفه، و لو طلبه بعث به إليه.
و لو مات في دار الحرب انتقل إلى وارثه، فإن كان مسلما ملكه، و إن كان حربيّا انتقل إليه، و انتقض الأمان فيه، و يكون للإمام خاصّة.
و لو دخل دار الإسلام فعقد أمانا لنفسه، ثمّ مات عندنا انتقل ماله إلى وارثه المسلم، و إن لم يكن إلّا كافرا في دار الحرب، انتقل إليه و صار فيئا للإمام، و كذا لو لم يكن له وارث.
و لو كان له أمان، فترك ماله و نقض الأمان و لحق بدار الحرب، لم يبطل أمان ماله، فإن رجع ليأخذ ماله، جاز سبيه.
و لو أسر الحربيّ الّذي لماله أمان، لم يزل الأمان عن ماله، فإن قتل، انتقل إلى وارثه المسلم إن كان، و إلّا إلى الحربيّ و صار فيئا، و إن فاداه، أو منّ عليه، ردّ ماله إليه، و إن استرقّه زال ملكه عنه، و إن اعتق لم يعد إليه، و إن مات لم يردّ على ورثته و إن كانوا مسلمين.
٢٧١٨. العاشر: لو دخل المسلم أرض العدوّ بأمان، فسرق منهم شيئا،
وجب عليه ردّه إلى أربابه، و لو أسره المشركون و أطلقوه بأمان على أن يقيم في دارهم و يترك خيانتهم، حرمت عليه أموالهم بالشرط، و لا يجوز له المقام مع القدرة على المهاجرة.