تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٢ - الفصل الثاني في الكفالة
يكون ذلك اعترافا بالقبض، إلّا في الصورة الأخيرة، فإنّه يبرأ المكفول به، لأنّ كفالة المال عندنا ناقلة.
و لو قال للمكفول به: قد أبرأتك من الدّين الّذي كفلك عليه فلان، أو برئت إليّ منه، برئ الكفيل و المكفول به، و كذا لو قال له: أبرأتك من الدّين الّذي لي قبلك، أو برئت إليّ من الدّين الّذي قبلك، لأنّه من ألفاظ العموم، و لو قال:
قصدت (من) [١] غير دين الكفالة، قبل قوله مع يمينه.
٣٩٨١. السابع و العشرون: إذا كان لذمّي على مثله خمر، فكفله ذمّي آخر، ثمّ أسلم المكفول له،
برئ الكفيل و المكفول به معا، و لو أسلم المكفول عنه فكذلك، و لو أسلم الكفيل خاصّة، برئ من الكفالة دون المكفول عنه، إلّا أن يكون كفيلا بالمال.
٣٩٨٢. الثامن و العشرون: إذا قال: أعط فلانا كذا، لم يكن كفيلا،
فإذا أعطاه كان الغريم الآخذ لا الآمر، و لا يلزم الآمر شيء و إن كان خليطا، و لو قال:
أعطه عنّي، كان كفيلا.
٣٩٨٣. التاسع و العشرون: إذا خاف بعض الركاب فألقى بعض متاعه أو جميعه في البحر لتخف [٢] السفينة،
لم يرجع به على أحد، سواء ألقاه بنيّة الرجوع، أو متبرّعا، [٣] و كذا لو قال بعضهم: ألق متاعك فألقاه، و لو قال: ألقه و عليّ ضمانه، ضمنه القائل خاصّة، و إن كان ضمان ما لم يجب للضرورة.
[١]. ما بين القوسين موجود في «ب».
[٢]. في «ب»: لتخفف.
[٣]. في «أ»: تبرّعا.