تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧١ - الفصل الثاني في الكفالة
إلى أحدهما و لا بإبراء أحدهما له [١].
٣٩٧٧. الثالث و العشرون: إذا تكفّل بإذن المكفول،
وجب على المكفول الحضور معه عند المطالبة به، فإن كفل بغير إذنه، و طلبه للحضور، فإن كان المكفول له طلبه منه، وجب عليه الحضور، و إلّا فلا، و لو قال المكفول له: أحضر مكفولك، كان توكيلا (له) [٢] بإحضاره فيجب عليه الحضور معه. و لو قال: خلّص نفسك من الكفالة لم يكن توكيلا، و لم يجب على المكفول الحضور معه، إلّا أن يكون قد أذن له في الكفالة.
٣٩٧٨. الرابع و العشرون: إذا قال لغيره: اكفل فلانا، أو اضمنه، ففعل المأمور،
كان الكفيل و الضامن هو المباشر، و لا شيء على الآمر.
٣٩٧٩. الخامس و العشرون: إذا قال الكفيل: أبرأت المكفول به من الدّين، فأنكر المكفول له،
كان القول قوله مع يمينه، فإن حلف بقيت الكفالة، و إن نكل حلف الكفيل، و برئ من الكفالة، و لم يبرأ المكفول به من الدّين.
و لو قال: كفلت و لا حقّ لك عليه، فأنكر المكفول له، فالقول قوله كما قلنا، و هل يفتقر إلى اليمين؟ الأقرب ذلك، و لو نكل، فالوجه إحلاف الكفيل مع احتمال بعيد.
٣٩٨٠. السادس و العشرون: إذا قال المكفول له للكفيل: قد أبرأتك من الكفالة، برئ،
و كذا لو قال قد برئت إليّ منه، أو رددته إليّ، و كذا لو قال: برئت من الدّين الّذي كفلت به، و يبرأ الكفيل في هذه المواضع دون المكفول به، و لا
[١]. النسخ هنا مشوشة، و ما أثبتناه هو الصحيح.
[٢]. ما بين القوسين موجود في «ب».