تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩ - المطلب الأوّل الجعائل
و لو تفرّقت السريّة قسمين و بعد أحدهما عن الآخر بحيث لا يقدر على معونته، ثمّ أصاب كلّ قسم غنيمة، أو أصاب أحدهما دون صاحبه، فالنفل من جميع ذلك بينهم بالسويّة، و لو لم يلتقوا إلّا عند العسكر، فلكلّ فريق النفل ممّا أصابوا خاصة.
و لو قال الإمام: من أخذ شيئا فهو له، فالوجه عندي الجواز.
٢٧٨٤. الثالث عشر: لو بعث سريّتين إحداهما يمنة و الأخرى يسرة، و نفل إحداهما الثلث و الأخرى الربع فيما أصابوا،
كان جائزا، فلو ذهب رجل ممّن بعثه الإمام في سريّة الربع مع الأخرى، احتمل وجهين: احدهما حرمانه، و الثاني أن يجعل له مع سرية الثلث مقدار ما سمّى له و هو الربع، أمّا لو ضلّ و وقع في الأخرى، فالوجه مشاركتهم.
٢٧٨٥. الرابع عشر: لو بعث سريّة و نفلهم الربع، ثمّ أرسل أخرى و قال: ألحقوا بأصحابكم فما أصبتم فأنتم شركاؤهم،
فلحقهم الثانية بعد الاستغنام، ثم غنموا معهم أخرى، فنفل الثانية لهم جميعا، و الأولى للسريّة الأولى.
قال ابن الجنيد: لو غنمت السريّة المنفّلة، فاحاط بها العدوّ، فأنجدهم المسلمون، شركوهم في النفل ما لم يحرزوه في العسكر [١].
٢٧٨٦. الخامس عشر: قد بيّنا جواز التنفيل المجهول،
فلو قال: من جاء بشيء فله منه طائفة، فجاء رجل بمتاع، نفله الإمام بما يراه، و لو قال: فله منه قليل، أو يسير، أو شيء منه، فله أقلّ من النصف، و لو قال: فله جزء منه، نفله النصف فما دونه.
[١]. نقله عنه المصنف في التذكرة أيضا، لاحظ تذكرة الفقهاء: ١/ ٤٣٦- الطبعة الحجرية-.