تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧ - المطلب الأوّل الجعائل
و كذلك إذا نفل من دار الحرب مع الجيش و أنفذ سريّة، و جعل لهم الثلث بعد الخمس جاز، فإذا قدمت السرية بشيء أخرج خمسه الإمام ثمّ أعطى السريّة ثلث ما بقى، ثمّ قسم الباقي بين الجيش و السريّة معه، و لا يشترط في النفل أن يكون من الخمس و لا من خمس الخمس.
٢٧٧٧. السادس: انّما يستحق النفل بالشرط السابق،
و لو لم يشترط الإمام [١] نفلا لم يكن لأحد فضله عن سهمه.
٢٧٧٨. السابع: انّما يسوغ للإمام التنفيل مع الحاجة إليه
بأن يقلّ المسلمون و يكثر المشركون، و لو كانوا مستظهرين فلا حاجة به، و مع الحاجة إن رأى ان ينفلهم دون الثلث أو الربع فله ذلك، و الأقرب انّه يجوز أن ينفل أكثر من الثلث أو الربع.
و النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نفل في البداءة الثلث و في الرجعة الربع، فالبداءة السريّة عند دخول الجيش دار الحرب، و الرجعة عند الخروج، و قيل البداءة السريّة الأولى، و الرجعة الثانية.
و كما يجوز التنفيل للسريّة كذا يجوز لبعض الجيش.
٢٧٧٩. الثامن: إذا نفذ الإمام سريّة فأتى بعضهم بشيء دون الآخرين،
كان للوالي تخصيص من جاء بشيء دون الآخرين مع الشرط لا بدونه.
٢٧٨٠. التاسع: لو قال الأمير من طلع هذا الحصن، أو هدم هذا السور،
أو
[١]. في «ب»: لم يشرط الإمام.