تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦ - المطلب الأوّل الجعائل
٢٧٧٤. الثالث: لو شرط جارية معيّنة من القلعة، و فتحت عنوة،
سلّمت الجارية إليه إن بقيت على الكفر، و إن كانت قد أسلمت قبل الأسر لم يجز استرقاقها، و دفع إلى الدالّ القيمة، و لو أسلمت بعد الأسر سلّمت إليه إن كان مسلما، و إن كان كافرا دفع إليه القيمة.
و إن فتحت صلحا [١] و لم تكن الجارية داخلة في الهدنة، فكذلك، و إن دخلت، صحّ الصلح، فإن اختار الدالّ قيمتها مضى الصلح، و سلّم إليه القيمة، و إن أبى و اختار صاحب القلعة دفعها إلى الدالّ و أخذ القيمة فعل ذلك، و إن أبى كلّ واحد منهما، قال الشيخ: يفسخ الصلح [٢] و لو قيل بمضيّ الصلح و يدفع إلى المجعول له القيمة كما لو أسلمت قبل الصلح، كان حسنا.
و لو ماتت الجارية المجعولة قبل الظفر أو بعده، قال الشيخ: لا يدفع القيمة إليه ٣ و هو جيّد.
و لو كان الدليل جماعة كانت الجارية بينهم.
٢٧٧٥. الرابع: لو كتب بعض المسلمين إلى المشركين بخبر الإمام و ما عزم عليه من قصدهم و بذكر أحواله،
لم يقتل بذلك، بل يعزّر و لا يسهم له إلّا أن يتوب قبل تحصيل الغنيمة.
٢٧٧٦. الخامس: يجوز النفل،
فلو بعث الإمام أو نائبه وقت دخوله دار الحرب للغزو سريّة يغير على العدوّ و يجعل لهم الربع بعد الخمس جاز، فما قدمت به السريّة يخرج خمسه، و الباقي يعطي السريّة منه الربع، و هو خمس آخر، ثمّ يقسم الباقي بين الجيش و السرية.
[١]. في «أ»: فإن فتحت صلحا.
[٢] ٢ و ٣. المبسوط: ٢/ ٢٨.