تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٣ - الفصل الثاني في الكفالة
و لو قال: ألقه أنا و الركبان له ضمناء، فإن قصد ضمان الاشتراك و الانفراد [١] ضمن الجميع، و لا يلزم باقي الركبان شيء، سواء سمعوا و سكتوا، أو أنكروا، أو لم يسمعوا، و إن قصد ضمان الاشتراك لزمه ضمان حصّته، و لا يضمن الباقون شيئا، و أمّا الّذي يضمن يحتمل النصف و يحتمل أن يكون كأحدهم إلّا أن يقصد الثاني، و القول قوله مع يمينه في إرادته، و لو أذنوا له في ذلك لزم الجميع المال.
٣٩٨٤. الثلاثون: تصحّ ترامي الكفالات، فإن كانت بالمال فهي ضمان
و قد تقدّم، و إن كانت بالنفس لزم الأخير احضار من كفله، و يلزم السابق عليه إحضار من تقدّمه [٢] و هكذا إلى أن ينتهي إلى المديون، فإن مات المديون، أو أبرأه المكفول له برئوا جميعا.
و كلّ كفيل مات مكفوله برئ هو دون مكفول الميّت، فلو مات أوسط الكفلاء الثلاثة، برئ الميّت و كفيله معا، دون المديون و كفيله.
و لو كفل كلّ من الكفيلين بدن صاحبه جاز، فإن مات الأصليّ، أو برئ من الدّين برئا معا، و إن مات أحدهما لم يبرأ الآخر.
٣٩٨٥. الواحد و الثلاثون: إذا رهن و شرط الإقباض،
جاز أن يكفل الراهن على التسليم، و لو لم يشرطه [٣] لم يجز إلّا مع القول بوجوب التسليم.
٣٩٨٦. الثاني و الثلاثون: هل تجوز الكفالة ببدن الميّت؟
لم أعرف لأصحابنا فيه نصّا، و جوّزه بعض الجمهور، إذ قد يستحقّ إحضاره لأداء
[١]. بأن قصد أنّ كلّ واحد منّا ضامن لمتاعه أو قيمته.
[٢]. في «أ»: يقدمه.
[٣]. في «أ»: لم يشترطه.