بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩ - الفصل الأوّل في أصالة البراءة
تكلم أوّلا في الشبهة التحريمية في ضمن مسائل أوّلها فيما لا نص فيه.
و ثانيتها: فيما إذا كان النص مجملا. و ثالثتها: في تعارض النصين.
و ثانيا: في الشبهة الوجوبية أيضا في ضمن مسائل. مع اتحاد ملاك البحث في الجميع، فإنّ إجمال النص و تعارض النصين سواء كانا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية ملحقان بفقدان النص. نعم، بناء على التخيير في تعارض النصين لا وجه لإلحاقه بما لا نص فيه، لمكان وجود الحجة المعتبرة و هو أحد النصين.
و يمكن أن يقال: إنّ في مسألة تعارض النصين بناء على التوقف لا مجال لأصل البراءة إلّا في بعض موارده، فإنّه ليس معنى التوقف سقوطهما عن الحجية بالمرة، بل معناه عدم كون كل واحد منهما حجة في تعيين مؤداه في مقابل الآخر، و إلّا فلا ترفع اليد عن حجيتهما في نفي الثالث، فالرجوع إلى الأصل إنّما يجوز إذا كان موافقا لأحد النصين، كما لا يخفى.
و أمّا قوله: «جاز شرعا و عقلا»، فيحتمل أن يكون مراده أنّ فعل ما شك في حرمته و ترك مشكوك الوجوب يجوز عقلا بمعنى عدم وقوع المكلف في تبعة ترك التكليف و هو استحقاق العقوبة، لعدم كون الاحتمال موجبا لذلك. و شرعا بمعنى عدم إيجاب الاحتياط الطريقي من قبل الشرع.