بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨ - الفصل الأوّل في أصالة البراءة
المسألة في مسائل هذا العلم، فراجع.
و قد أوردنا على ما أفاد بقوله: «فإنّ مثل قاعدة الطهارة ... الخ» [١] بعدم كون قاعدة الطهارة من الأحكام الكلية، لاختصاصها بالشبهات الموضوعية.
فأجاب (قدّس سرّه): بأنّها و إن كانت كذلك إلّا أنّ الطهارة حيث تكون ممّا لا يعلم حقيقتها إلّا من قبل الشرع تكون بهذا الاعتبار من الأحكام الكلية [٢]. و كيف كان، فالبحث عنها ليس بمهم لعدم جريانها في جميع الأبواب بخلاف الأربعة (أي البراءة و الاحتياط و التخيير و الاستصحاب).
و أفاد بقوله: «لو شك في وجوب شيء أو حرمته و لم تنهض عليه حجة، جاز شرعا و عقلا ترك الأوّل و فعل الثاني ... الخ» [٣]، أن لا حاجة إلى عقد مسائل متعددة بعد وحدة الملاك [٤]، كما فعل الشيخ (قدّس سرّه) [٥]، فإنّه قد
[١]. كفاية الاصول ٢: ١٦٥.
[٢]. ذكر المحقق الخراساني (قدّس سرّه) إشكال السيد البروجردي (رحمه اللّه)، و الجواب عنه في هامش الكفاية (مؤسسة آل البيت): ٣٣٧ بقوله: «لا يقال: إنّ قاعدة الطهارة مطلقا، تكون قاعدة في الشبهة الموضوعية، فإنّ الطهارة و النجاسة من الموضوعات الخارجية التي يكشف عنها الشرع.
فإنّه يقال: أوّلا: نمنع ذلك، بل إنّهما من الأحكام الوضعية الشرعية، و لذا اختلفتا في الشرائع بحسب المصالح الموجبة لتشريعهما، كما لا يخفى.
و ثانيا: إنّهما لو كانتا كذلك، فالشبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدليل على أحدهما كانت حكمية، فإنّه لا مرجع لرفعهما إلّا الشارع، و ما كانت كذلك ليست إلّا حكمية».
[٣]. كفاية الاصول ٢: ١٦٧.
[٤]. كما صرح بذلك في هامش الكفاية (مؤسسة آل البيت (عليهم السلام): ٣٣٨.
[٥]. انظر فرائد الاصول: ١٩٢ و ما يليها.