الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٥ - ١١- مطالبة فاطمة
فقالت: ألم يقل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؟ [١]
فقال: النبيّ لا يورث. [٢]
٣٦٦٣/ ٣- عن أبي سعيد الخدري، قال: لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله جاءت فاطمة (عليها السلام) تطلب فدكا.
فقال أبو بكر: إنّي لأعلم- إن شاء اللّه- أنّك لن تقولي إلّا حقّا، و لكن هاتي بيّنتك.
فجاءت بعلي (عليه السلام)، فشهد، ثمّ جاءت بامّ أيمن، فشهدت.
فقال: امرأة اخرى أو رجلا، فكتبت لك بها.
و روى في «مصباح الأنوار» [و] «كشف [الغمّة]» مثل الأحاديث الثلاثة الأخيره. [٣]
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): أقول: هذا الحديث عجيب، فإنّ فاطمة (عليها السلام) كانت مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود، فإنّ المستحقّ للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحّة نسبه و اعتزائه إلى الدارج، و ما أظنّهم شكّوا في نسب فاطمة (عليها السلام)، و كونها ابنة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
و إن كانت تطلب فدكا، و تدّعي أنّ أباها صلّى اللّه عليه و اله نحلها إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة، (على فرض عدم العلم بصدقها.
و لكن هذا الفرض غير ممكن، لأنّ اللّه تعالى شهد على صدقها و طهارتها من كلّ رجس)، و لم يبق لما رواه أبو بكر من قوله:؛ «نحن معاشر الأنبياء لا
[١] النساء: ١١.
[٢] البحار: ٢٩/ ٢٠٧.
[٣] البحار: ٢٩/ ٢٠٧، و ٨/ ١٠٧ ط حجريّة. و فيه زيادة: قد رددت عليكم مظالمكم، و أوّل ما أردّ منها ما كان في يدي إنّك لن تقولي ...