الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٢ - ١٠- مطالبة فاطمة
أمرتك، فإن فعلت قتلتك، ثمّ سلّم عن يمينه و شماله.
فوثب عليّ (عليه السلام)، فأخذ بتلابيب خالد و انتزع السيف من يده، ثمّ صرعه و جلس على صدره، و أخذ بسيفه ليقتله.
و اجتمع عليه أهل المسجد ليخلّصوا خالدا، فما قدروا عليه.
فقال العبّاس: حلّفوه بحقّ القبر لمّا كففت.
فحلّفوه بالقبر، فتركوه، فتركه و قام فانطلق إلى منزله.
و جاء الزبير و العبّاس و أبو ذر و المقداد و بنو هاشم و اخترطوا السيوف و قالوا: و اللّه؛ لا ينتهون حتّى يتكلّم و يفعل و اختلف الناس و ماجوا و اضطربوا.
و خرجت نسوة بني هاشم، فصرخن و قلن: يا أعداء اللّه! ما أسرع ما أبديتم العداوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أهل بيته، و لطال ما أردتم هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فلم تقدروا عليه، فقتلتم ابنته بالأمس، ثمّ تريدون اليوم أن تقتلوا أخاه و ابن عمّه و وصيّه و أبا ولده؟
كذبتم و ربّ الكعبة؛ و ما كنتم تصلون إلى قتله حتّى تخوّف الناس أن تقع فتنة عظيمة. [١]
أقول: و في هامش «البحار» هكذا: قال الفضل بن شاذان في «الإيضاح»:
روى سفيان بن عيينة؛ و الحسن بن صالح ابن حي؛ و أبو بكر بن عيّاش؛ و شريك بن عبد اللّه، و جماعة من فقهائكم:
أنّ أبا بكر أمر خالد بن الوليد: إذا أنا فرغت من صلاة الفجر و سلّمت، فاضرب عنق عليّ.
فلمّا صلّى بالناس في آخر صلاته ندم على ما كان منه، فجلس في صلاته مفكّرا حتّى كادت الشمس أن تطلع، ثمّ قال: يا خالد! لا تفعل ما أمرتك به- ثلاثا- ثمّ سلّم.
[١] البحار: ٢٨/ ٣٠٢- ٣٠٦.