الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٩ - ١٠- مطالبة فاطمة
قالا: نعم.
فرفعت يدها إلى السماء، فقالت:
اللهمّ إنّهما قد آذياني، فأنا أشكوهما إليك و إلى رسولك، لا و اللّه؛ لا أرضى عنكما أبدا حتى ألقى أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاخبره بما صنعتما، فيكون هو الحاكم فيكما.
قال: فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل و الثبور، و جزع جزعا شديدا.
فقال عمر: تجزع يا خليفة رسول اللّه!! من قول امرأة؟
قال: فبقيت فاطمة (عليها السلام) بعد وفات أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أربعين ليلة.
فلمّا اشتدّ بها الأمر دعت عليّا (عليه السلام) و قالت: يا ابن عمّ! ما أراني إلّا لما بي، و أنا اوصيك أن تتزوّج أمامة بنت اختي زينب، تكون لولدي مثلي، و اتّخذ لي نعشا، فإنّي رأيت الملائكة يصفونه لي [١]، و أن لا تشهد أحدا من أعداء اللّه
- ١٠٩، صحيح مسلم: فضائل الصحابة ح ٩٣ و ٩٤، سنن أبي داود كتاب النكاح ١٢، سنن الترمذي كتاب المناقب: ٦٠، سنن ابن ماجة: كتاب النكاح الباب ٥٦، مسند ابن حنبل: ٤/ ٥ و ٣٢٨ و ٣٢٦ و ٣٢٣؛
سنن السجستاني: ١/ ٣٢٤، خصائص النسائي: ٣٥، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٥٤ و ١٥٨ و ١٥٩، حلية الأولياء: ٢/ ٤٠، سنن البيهقي: ٧/ ٣٠٧، مشكاة المصابيح: ٥٦٠، شرح النهج الحديدي: ٢/ ٤٣٨، مجمع الزوائد: ٩/ ٢٠٣، و إن شئت راجع! الغدير: ٧/ ٢٣٢.
[١] هذا سهو من الراوي، فإنّ أوّل من جعل لها نعشا هي زينب بنت جحش الأسدية، و هي أوّل من مات من أزواجه صلّى اللّه عليه و اله بعده، توفّيت في خلافة عمر، سنة عشرين، فجعلت لها أسماء بنت عميس نعشا، و كانت بأرض الحبشة رأتهم يصنعون ذلك، ذكره الطبرسي في أعلام الورى: ١٤٩، ابن سعد في الطبقات: ٨/ ٧٩.
و أمّا فاطمة (عليها السلام) بضعة الرسول الأعظم! فقد دفنت ليلا في بيتها، و لم تكن لتحتاج إلى نعش.
و لأيّ الامور تدفن ليلا * * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها
(هامش البحار)
أقول: قد تقدّم التحقيق منّا حول هذه المسألة في عناويننا فراجع.