الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٨ - ٩- علّة غصب فدك من فاطمة
إنّ اللّه عزّ و جلّ منّ علينا بأن عرّفنا توحيده، ثمّ منّ علينا بأن أقررنا بمحمّد صلّى اللّه عليه و اله بالرّسالة، ثمّ اختصّنا بحبّكم أهل البيت نتولّاكم و نتبرّأ من عدوّكم، و إنّما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النّار.
قال: و رققت فبكيت.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): سلني فو اللّه؛ لا تسألني عن شيء إلّا أخبرتك به.
قال: فقال له عبد الملك بن أعين: ما سمعته قالها لمخلوق قبلك.
قال: قلت: خبّرني عن الرّجلين؟
قال: ظلمانا حقّنا في كتاب اللّه عزّ و جلّ، و منعا فاطمة صلوات اللّه عليها ميراثها من أبيها، و جرى ظلمهما إلى اليوم- قال: و أشار إلى خلفه- و نبذا كتاب اللّه وراء ظهورهما. [١]
٣٦٥٠/ ٦- وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): عن الخرائج للراوندي؛ و المناقب لابن شهراشوب:
ثمّ نزل على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ، فدعا فاطمة (عليها السلام) و قال لها: إنّ فدكا لك و لعقبك من بعدك جزاءا عمّا كانت لامّك خديجة (عليها السلام) من الحقّ، و هذه فدك نحلة لك.
و أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يكتب لفاطمة (عليها السلام)، بها، فكتب (عليه السلام)، و شهد هو و مولى لرسول اللّه و امّ أيمن- كانوا حضورا-.
فقالت فاطمة (عليها السلام) لأبيها: لست أحدث فيه حدثا ما دمت حيّا، فإنّك أولى بها و من نفسي و مالي.
فعرّفها نبيّ الإسلام عواقب الامور و نفسيّات الرجال، و ما يحدثونها بعده من انقلاب و تطوّرات، و قال: أكره أن أجعلها سبة فيمنعوك إيّاها من بعدي.
[١] روضة الكافي: ١٤٨ ح ٧٤.