الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٠ - ٩- علّة غصب فدك من فاطمة
وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ؛
فقسم الخمس على خمسة أقسام: فقال: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ. [١]
فما للّه، فهو لرسوله، و ما لرسول اللّه فهو لذي القربى، و نحن ذو القربى، قال اللّه تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.
فنظر أبو بكر ابن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب، و قال: ما تقول؟
فقال عمر: و من اليتامى و المساكين و أبناء السبيل؟
فقالت فاطمة (عليها السلام): اليتامى الّذين يأتمون باللّه و برسوله، و بذي القربى، و المساكين الّذين أسكنوا معهم في الدنيا و الآخرة، و ابن السبيل الّذي يسلك مسلكهم.
قال عمر: فإذا الخمس و الفيء كلّه لكم و لمواليكم و أشياعكم.
فقالت فاطمة (عليها السلام): أمّا فدك؛ فأوجبها اللّه لي و لولدي دون موالينا و شيعتنا، و أمّا الخمس؛ فقسّمه اللّه لنا و لموالينا و أشياعنا، كما يقرأ في كتاب اللّه.
قال عمر: فما لسائر المهاجرين و الأنصار و التابعين بإحسان؟
قالت فاطمة (عليها السلام): إن كانوا موالينا و من أشياعنا فلهم الصدقات الّتي قسمها اللّه و أوجبها في كتابه، فقال عزّ و جلّ: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ ... إلى آخر القصّة.
قال عمر: فدك لك خاصّة، و الفيء لكم و لأوليائكم ما أحسب أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و اله يرضون بهذا.
قالت فاطمة (عليها السلام): فإنّ اللّه عزّ و جلّ رضي بذلك و رسوله رضي، و به قسم
[١] التوبة: ٦٠.