الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٩ - ٩- علّة غصب فدك من فاطمة
٩- علّة غصب فدك من فاطمة (عليها السلام)
٣٦٤٥/ ١- و روى العلّامة في كشكوله المنسوب إليه: عن المفضّل بن عمر، قال: قال مولاي جعفر الصّادق (عليه السلام):
لمّا ولّى أبو بكر بن أبي قحافة، قال له عمر: إنّ الناس عبيد هذه الدنيا، لا يريدون غيرها، فامنع عن عليّ و أهل بيته الخمس و الفيء و فدكا، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليّا، و أقبلوا إليك رغبة في الدنيا، و إيثارا و محاماة عليها.
ففعل أبو بكر ذلك و صرف عنهم جميع ذلك.
فلمّا قام أبو بكر بن أبي قحافة مناديه: من كان له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دين أو عدة، فليأتني حتّى أقضيه، و أنجز لجابر بن عبد اللّه، و لجرير بن عبد اللّه البجلي.
قال عليّ (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام): صيري إلى أبي بكر و ذكّريه فدكا.
فصارت فاطمة (عليها السلام) إليه، و ذكرت له فدكا مع الخمس و الفيء.
فقال: هاتي بيّنة يا بنت رسول اللّه!
فقالت: أمّا فدك؛ فإنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على نبيّه قرآنا يأمر فيه بأن يؤتيني و ولدي حقّي، قال اللّه تعالى وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فكنت أنا و ولدي أقرب الخلائق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فنحلني و ولدي فدكا.
فلمّا تلى عليه جبرئيل (عليه السلام) وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: ما حقّ المسكين و ابن السبيل؟
فأنزل اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ