الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٥ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
قال: و لم؟
قال: لأنّك كنت تردّ شهادة اللّه، و تقبل شهادة غيره، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد شهد لها بالطهارة، فإذا رددت شهادة اللّه و قبلت شهادة غيره كنت عند اللّه من الكافرين.
قال: فبكى الناس، و تفرّقوا و دمدموا.
فلمّا رجع أبو بكر إلى منزله بعث إلى عمر، فقال: ويحك يابن الخطّاب! أما رأيت عليّا (عليه السلام)، و ما فعل بنا، و اللّه؛ لئن قعد مقعدا آخر ليفسدنّ هذا الأمر علينا، و لا نتهنّأ بشيء ما دام حيّا.
قال عمر: ما له إلّا خالد بن الوليد.
فبعثوا إليه فقال له أبو بكر: نريد أن نحملك على أمر عظيم.
قال: احملني على ما شئت، و لو على قتل عليّ.
قال: فهو قتل عليّ.
قال: فصر بجنبه، فإذا أنا سلّمت فاضرب عنقه.
فبعثت أسماء بنت عميس- و هي امّ محمّد بن أبي بكر- خادمها، فقالت:
إذهبي إلى فاطمة (عليها السلام) فاقرأيها السلام، فإذا دخلت من الباب فقولي: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ، فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ، فإن فهمتها، و إلّا فاعيديها مرّة اخرى.
فجاءت فدخلت، و قالت: إنّ مولاتي تقول: يا بنت رسول اللّه! كيف أنتم، ثمّ قرأت هذه الآية: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ [١] الآية، فلمّا أرادت أن تخرج، قرأتها.
فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): إقرأيها السلام، و قولي لها: إنّ اللّه عزّ و جلّ يحول بينهم و بين ما يريدون إن شاء اللّه.
[١] القصص: ٢٠.