الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٣ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
فلمّا حضرتها الوفاة دعت عليّا صلوات اللّه عليه، فقالت: إمّا تضمن و إلّا أوصيت إلى ابن الزبير؟
فقال عليّ (عليه السلام): أنا أضمن وصيّتك يا بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله!
فقالت: سألتك بحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إذا أنا متّ أن لا يشهداني و لا يصلّيا عليّ.
قال: فلك ذلك.
فلمّا قبضت صلوات اللّه عليها دفنها ليلا في بيتها، و أصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها، و أبو بكر و عمر كذلك.
فخرج إليها عليّ (عليه السلام)، فقالا له: ما فعلت بابنة محمّد؟ أخذت في جهازها يا أبا الحسن؟
فقال عليّ (عليه السلام): قد و اللّه دفنتها.
قالا: فما حملك على أن دفنتها و لم تعلمنا بموتها؟
قال: هي أمرتني.
فقال عمر: و اللّه؛ لقد هممت بنبشها و الصلاة عليها.
فقال عليّ صلوات اللّه عليه: أما و اللّه؛ مادام قلبي بين جوانحي، و ذو الفقار في يدي، فإنّك لا تصل إلى نبشها، فأنت أعلم.
فقال أبو بكر: إذهب، فإنّه أحقّ بها منّا، و انصرف الناس. [١]
٣٦٤٤/ ٣- أبي، عن عليّ، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
لمّا منع أبو بكر فاطمة (عليها السلام) فدكا و أخرج وكيلها جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المسجد و أبو بكر جالس، و حوله المهاجرون و الأنصار.
[١] البحار: ٢٩/ ١٨٩- ١٩٣، عن الإختصاص: ١٨٣- ١٨٥.