الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦١ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
قالت: نعم.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا امّ أيمن! اشهدي، و يا عليّ! اشهد.
فقال عمر: أنت امرأة و لا نجيز شهادة امرأة وحدها، و أمّا عليّ؛ فيجرّ إلى نفسه.
قال: فقامت مبغضة، و قالت: اللهمّ إنّهما ظلما ابنة نبيّك حقّها، فاشدد و طأتك عليهما.
ثمّ خرجت، و حملها عليّ (عليه السلام) على أتان عليه كساء له خمل، فدار بها أربعين صباحا في بيوت المهاجرين و الأنصار و الحسن و الحسين (عليهما السلام) معها، و هي تقول:
يا معشر المهاجرين و الأنصار! انصروا اللّه و ابنة نبيّكم، و قد بايعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يوم بايعتموه أن تمنعوه و ذرّيته ممّا تمنعون منه أنفسكم و ذراريكم، ففوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ببيعتكم.
قال: فما أعانها أحد، و لا أجابها و لا نصرها.
قال: فانتهت إلى معاذ بن جبل، فقالت: يا معاذ بن جبل! إنّي قد جئتك مستنصرة و قد بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على أن تنصره و ذرّيته و تمنعه ممّا تمنع منه نفسك و ذرّيتك، و أنّ أبا بكر قد غصبني على فدك، و أخرج وكيلي منها.
قال: فمعي غيري؟
قالت: لا؛ ما أجابني أحد.
قال: فأين أبلغ أنا من نصرك؟
قال: فخرجت من عنده و دخل ابنه، فقال: ما جاء بابنة محمّد صلّى اللّه عليه و اله إليك؟
قال: جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر، فإنّه أخذ منها فدكا.
قال: فما أجبتها به؟
قال: قلت: و ما يبلغ نصرتي أنا وحدي.