الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٩ - ٨- إخراج أبي بكر وكيل فاطمة
فلمّا جلس أبو بكر للتشّهد فلم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلّم حتّى ظنّ الناس أنّه سهى، ثمّ التفت إلى خالد، و قال: يا خالد! لا تفعلنّ ما أمرتك «السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته».
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا خالد! ما الّذي أمرك به؟
قال: أمرني بضرب عنقك.
قال: أو كنت فاعلا؟
قال: إي و اللّه، لو لا أنّه قال لي: لا تفعله قبل التسليم لقتلتك.
قال: فأخذه عليّ (عليه السلام)، فجلد (فضرب) به الأرض، فاجتمع الناس عليه، فقال عمر: يقتله و ربّ الكعبة.
فقال الناس: يا أبا الحسن! اللّه اللّه بحقّ صاحب القبر، فخلّى عنه.
ثمّ التفت إلى عمر، فأخذ بتلابيبه، فقال: يابن الصهّاك! و اللّه؛ لو لا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و كتاب من اللّه سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصرا و أقلّ عددا، و دخل منزله. [١]
٣٦٤٣/ ٢- عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و جلس أبو بكر مجلسه بعث إلى وكيل فاطمة (عليها السلام) فأخرجه من فدك.
فأتته فاطمة (عليها السلام)، فقالت: يا أبا بكر! ادّعيت أنّك خليفة أبي، و جلست مجلسه، و أنت بعثت إلى وكيلي، فأخرجته من فدك، و قد تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله صدّق بها عليّ و أنّ لي بذلك شهودا.
فقال: إنّ النبيّ لا يورث.
فرجعت إلى عليّ (عليه السلام)، فأخبرته.
[١] البحار: ٢٩/ ١٢٧ ح ٢٧، عن الإحتجاج.