الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٣ - ٧- إنّ فدك رمز يرمز إلى المعنى العظيم
أمّا الإمام الكاظم (عليه السلام)؛ فقد حدّها للرشيد بعد أن ألحّ الرشيد أن يأخذ فدكا ... قال (عليه السلام):
الحدّ الأوّل عدن، و الحدّ الثاني سمرقند، و الحدّ الثالث أفريقية، و الحدّ الرابع سيف البحر ممّا يلي الخزر و أرمينية.
و هذه الحدود التقريبية للعالم الإسلامي آنذاك، و آنذاك.
و ممّا يدلّ على هذا تصريحات الزهراء (عليها السلام) في خطبتها بحقّ علىّ (عليه السلام) و كفاءته و جهاده. [١]
و كذا خطبتها الثانية حين اجتمع عندها نساء من المهاجرين و الأنصار.
أقول: و يحتمل في علّة ترك أمير المؤمنين (عليه السلام) فدك و لم يأخذها لمّا ولّى الناس، لأنّه (عليه السلام) أخذ الخلافة و الولاية، و وصل إلى ما طلبته الزهراء (عليها السلام) في الأيّام الماضية، فأخذ ما هو الهدف من مطالبتها فدك في تلك الأيّام.
و هذا حديث وجدته بخطّ بعض المشايخ (رحمه الله) ذكر أنّه وجده في كتاب لأبي غانم الأعرج- و كان مسكنه بباب الشعير- وجد بخطّه على ظهر الكتاب له حين مات، و هو:
٣٦٤١/ ١- أنّ عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة (عليها السلام)، فرأتها باكية، فقالت لها: بأبي أنت و أمّي؛ ما الّذي يبكيك؟
فقالت لها: أتسأليني عن هنة حلّق بها الطائر، و خفي بها السائر، و رفعت إلى السماء أثرا، و رزئت في الأرض خبرا: إنّ قحيف تيم، و أحيول عدي جاريا أبا الحسن (عليه السلام) في السباق، حتّى إذا تفرّيا بالخناق، أسرّا له الشنان، و طوياه الإعلان.
فلمّا خبا نور الدين، و قبض النبيّ الأمين صلّى اللّه عليه و اله نطقا بفورهما، و نفثا
[١] فدك (ملحقاته): ١٦٧.